نعم الله كثيره

في يوم كنتِ حاسة بضيق…
كأن الدنيا كلها ضاقت عليكِ، مشاكل، تعب، إحساس إنك لحالك… حتى الأشياء الصغيرة صارت تثقّل قلبك.
جلستي لحالك وفتحتي القرآن بدون هدف، بس تدوري على راحة…
ووقعت عينك على سورة قصيرة جدًا:
"إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ"
وقفتِ عندها…
حسيتي كأنها تقول لك: أنا أعطيتك كثير… أكثر مما تشوفيه.
بدأتي تفكري…
كم نعمة عندك وما انتبهتي لها؟
أهلك، صحتك، أحلامك، وحتى صبرك…
كلها "كوثر" في حياتك.
كمّلتي:
"فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ"
هنا فهمتي الرسالة…
إذا ربي أعطاك، الحل مو الحزن… الحل إنك ترجعي له.
تصلي، تدعي، تقربي…
مو لأنك ضعيفة، لكن لأنك محتاجة هذا القرب.
وبعدين:
"إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ"
ابتسمتي…
كل شيء يضايقك، كل شخص جرحك، كل كلمة كسرتك…
راح يختفي، ما له قيمة، ما له أثر…
أما أنتِ؟ عندك رب كريم، يعطيك "الكوثر".
في ذيك اللحظة…
قلبك خف…
ما اختفت المشاكل، لكن اختفى الشعور بالضيق.
وقلتي لنفسك:
"أنا مو محرومة… أنا بس كنت ما أشوف نعمة ربي."
ومن يومها، صارت سورة الكوثر مو مجرد 3 آيات…
صارت رسالة:
إن الخير حولك كثير… بس يحتاج قلب يشوفه.
الآية التي أضاءت الطريق ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ﴾
جاري تحميل التلاوة العطرة...